{ يَا بَنِى إسْرَائِيلَ } خطاب لهم بعد أنجائهم من البحر ، وإغراق فرعون ومَن معه على إضمار قلنا أو خطاب للذين منهم ، في عهد النبى A بما فعل بآبائهم ، فلا يقدَّر القول . والأول أولى ، وإضمار القول كثير .
{ قَدْ أنْجَيْنَاكُمْ } وقرأ حمزة والكسائى قد أنجيتكم { مِنْ عَدُوِّكُمْ } فرعون وقومه . { وَوَاعَدْنَاكُمْ } وقرئ وواعدتكم { جَانِبَ } وقرأ بعض ووعدناكم ، وبعض ووعدتكم { الطُّور } الجبل { الأَيْمَنَ } نعت جانب ، لنؤتى موسى التوراة فيه ، للعمل بها ، وللمناجاة .
وإنما عدَّ المواعدة على بنى إسرائيل أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب ، مع أنها لموسى أو له وللسبعين المختارين لكون موسى والسبعين منهم وفهم ولعود ذلك إليهم وذلك الطور هو طور سيناء .
وقرئ بجر الأيمن ، مع أنه نعت للجانب ، لجواره المخفوض ، وهو الطور ومعنى كونه مجرورا أنه على صورة المجرور ، وإلا فكسرته ليست إعرابا ، كما أنها لم تكن ياء ، ولكنها للمناسبة ونصبه مقدر .
ويجوز على هذه القراءة أن يكون نعتا للطور لما فيه من اليُمن ، أو لأنه على يميمن مَن يمشى في الجادَّة .
{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ } الترنجبين ينزل عليهم مثل العمل في محلتهم في التيه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس { وَالسَّلْوَى } الطير المسمَّا السُّمانى بالقصر .