فهرس الكتاب

الصفحة 5832 من 7680

{ أَوْ نُرِيَنَّكَ } في حياتك { الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ } من العذاب

{ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ } أي قادرون لا يفوتنا عطف بأو { نُرِيَنَّكَ } على { نَذْهَبَنَّ } ( وفإنا عليهم مقتدرون ) على { فإنا منهم منتقمون } فذلك من العطف على معمولي عامل ولعطف { نُرِيَنَّكَ } على فعل الشرط المسبوق بما الزائدة كان مؤكدًا بالنون وقرأ يعقوب برواية رويس بالسين المهملة ( تذهبن و نرينك ) بنون التوكيد الخفيفة وذلك تسلية للنبي A بما يصيب مشركي مكة وقد أنتقم منهم يوم بدر وما هو الا حياته وذلك قول الجمهور وقيل في حياته يوم بدر ونحوه وبعد مماته النفخة الأولى مع قيام الساعة يهلك بها كفار آخر الأمة وقيل عنى بما بعد موته ما يكون من أمته وقد كانت فيهم نقمة شديدة بعده أكرمه الله ولم يره في أمته الا ما تقر به عينه وأبقى النقمة بعده .

وروي انه أراه الله ما يصيب أمته بعده فما رئي ضاحكًا مبسطًا حتى مات والصحيح الاول كما تقول نعطيك اما غدًا واما اليوم وأنت تريد الجزم بالعطاء اليوم ولكن قويت الكلام له ويجوز أن يريد ما في حياته وما بعده مماته كما تقول ان أعطيناك صابونا غسلت به وان أعطيناك دينارًا أبرأت ذمتك به وأنت تريد اعطاءهما جميعًا له ولكنك بينت ما يفعل بهذا وما يفعل بذاك وأما القول الآخر فضعيف لانه ان أراد ما يصيب الموحدين بعده فلا يوافق مساق الآية لان مساقها على ما تقر به عينه وان أراد ما يصيب الكافر بعده فذلك ما يريد فكيف يقال أكرمه أن لا يرى في أمته ما يكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت