فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 7680

{ اللّهُ } قيل ذكر المسند إليه مبتدأ يفيد الاختصاص ، وليس كذلك عندى ، فالاختصاص هنا مستفاد من خارج { يبْسُط الرزْقَ لمن يَشاءُ } يوسفعه لمن يشاء من كافر استدراجا له ، ومكافأة له في الدنيا على إحسان كان منه ، وغير ذلك ، ومن مؤمن رحمة له ، وليفرقه في أنواع البر ولنحو ذلك .

{ يقْدِرُ } يضيقه على من يشاء من مؤمن توفيرا فأجره ، أو غفرانا لذنبه ، ومن كافر انتقاما منه .

{ فَرحُوا } أى الكفار أو كفار مكة { بالحيَاةِ الدُّنيا } لما بسطها عليه فرحوا فرح بطر وأشر ، لا فرح شكر ، وذلك حرام ، والركن إلى الدنيا حرام { وما الحيَاةُ الدُّنيا في الآخِرة } فى جنب الآخرة ، ففى هنا للمقايسة وهى الداخلة بين مفضول سابق ، وفاضل لاحق ، نحو: { فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل } { إلا متاعٌ } إلا شئ قليل يتمتع به ثم يزول كقصعة وقدر ، وزاد الراعى: وما يجعل للرابط من تمرات وشربة سويق ونحو ذلك ، ومع قلتها وتنغصها ، وسرعة زوالها اغتر بها الكفار عن نعيم الآخرة الكثير العظيم الهنئ الدائم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت