فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 7680

{ يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ } : أى يريد الله تسهيل الشريعة لكم لا تثقيلها كما ثقلها على من قبلكم ، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وما جعل عليكم في الدين من حرج ، قال A: « يعثت بالحنيفية السهلة السمحة » وذلك من إباحة تزوج الأمة ، وقال من قال: لم يبح لم قبل وقد خرج مجاهد الآية عليه ، وعنه أيضًا أن التخفيف عام في أمر ديننا كله ، وبهذه الرواية يتبين ان المراد في الرواية الأولى عنه التمثيل بنكاح الأمة لا حصر الآية فيه .

{ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا } : لا يصبر عن الشهوات ، وعلى مشاقة الطاعات فلا يصبر عن الوطىء فحللنا له غير هؤلاء اللاتى حرمنا . وقيل: ضعيف القوى عن قهر الهوى ، ولا سيما في أمر النساء ، قال سعيد بن المسيب ما أيس الشيطان من بنى آدم قط إلا أتاهم من قبل النساء فقد اتى على ثمانون سنة وذهبت إحدى عينى وأنا أعشو بالأخرى وإن خوف ما اخاف علىَّ فتنة النساء والقولان أولى من حمل الضعف على ضعف البدن ، ومن حمل الضعف على ضعف أصله وهو كونه من ماء مهين ، لأن ذلك جاء معرض الدلالة على تخفيف التكليف ، ومن قرى الله داعيته إلى القيام بما كلف به فهو القوى ، ولو اضعف الخلقة ، وقرأ ابن عباس بالبناء للفاعل ونصب الإنسان ، أى وخلق الله الإنسان ضعيفًا ، وروى قومنا عن علىبن أبى طالب أنه قال: ثمانى أناث في سورة النساء ، هى خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت { يريد الله ليبين لكم } والله يريد أن يتوب عليكم ، يريد الله أن يخفف عنكم أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه إن الله لا يغفر أن يشرك به إن الله لا يظلم مثقال ذرة ، ومن يعمل ساء أو يظلم نفسه ما يفعل الله بعذابكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت