{ حَتَّىَ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونَ } حتى للابتداء متصلة بقوله: { يَصِفُونَ } وما بينهما اعتراض لتأكيد الاعضاء بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ان يزله عن الحلم ويغريه على الانتقام أو متصل بقوله: { انهم لكاذبون } لما اطلع على مقعده من النار ومقعده من الجنة لو آمن تحسرا على تفريطه في الايمان والعمل وطلب الرد إلى الدنيا ليستدرك الفوت وهيهات .
والخطاب لله بلفظ الجمع تعظيما له كقوله: ( فان شئت حرمت النساء سواكم ) وقوله: ( الا فارحموني يا آل محمد ) .
وقيل: ( الواو ) قائمة مقام التكرير ارجع أي ارجعني ارجعني ارجعني فاختصر ب ( ارجعون ) .
وقيل: الخطاب لله وللملائكة كما تنادي الامر وتخاطبه ومن تحته أو التقدير يا رب اغثني يا ملائكة ارجعون .
وزعم بعض ان باء الجر القسمية مقدرة اي بربي اي بحق ربي ارجعون يا ملائكة فاختصر لضيق الحال .
ويرده انه لم يوجد شرط حذف حرف القسم .
وقال السهيلي هو قول من حضرته الشياطين والزبانية وقد اعتاد امرا بقوله وهو رد الامر للمخلوقين .
ذكر ابن هشام بعض ذلك واقتصر السيوطي على الاول والاخير وجعل من الاول { يا ايها الرسل كلواْ } إلى { فاتقون }