{ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا } عبر ( بأو ) ان هذا قسم المشترك بين القسمين وهو من لم يعقم ومعنى يجعلهم كذا قيل والتحقيق ان المعنى يقرنهم أو ينوعهم الا أن أراد بجعلهم أزواجًا وأنواعًا واذا رجع الضمير للأولاد المعلومة من السياق فذكرانًا واناثًا حالان مؤسسان واذا رجع للاناث والذكور فمؤكد ( ان ) لصاحبها والمراد انه يهب لمن يشاء ذكورًا واناثًا { وَيَجْعَلُ } لم يعطف بأو لافصاح هذا القسم بما به قسيم المشترك بين الأقسام السابقة { مَن يَشَآءُ عَقِيمًا } لا يلد ولا يولد له .
وعن ابن عباس واسحاق وابن بشر وغيرهما وهب الله لشعيب ولوط أناثًا ( بنتين ) لا ذكر فيهن ووهب لابراهيم الذكور لا أنثى فيهم ووهب لنبينا A أربع اناث وذكورًا ثلاثة القاسم وعبد الله ويسمى ( الطاهر والطيب ) وابراهيم وأعقم يحيى وعيسى فذلك هو المراد بالآية وأنت خبير أن عيسى ويحيى لم يتزوجا والتحقيق ان الآية عامة وهذا يصلح تمثيلًا وقال محمد بن الحنفية يريد بقوله { أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ) قرن الذكر والأنثى في بطن وهذا يناسبه تفسير هبة الاناث بولادة الانثى وحدها من بطن كذا في الذكور وبنات نبينا A فاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وقيل في بنيه طيب بدل مطهر إِنَّهُ عَلِيمٌ } بما يخلق { قَدِيرٌ } على ما يشاء فهو يفعل بحكمة واختبار .
ولما قالت اليهود للنبي A ألا تكلم الله وتنظر اليه ان كنت نبيًا كما كلمه موسى ونظر اليه فقال موسى لم ينظر اليه فنزل