{ إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى } المنزلة الحسنى ، والمذكر الأحسن . والمراد: عيسى وعزير والمؤمنون . وأما الملائكة فلا يشتهون النعم . وتلك المنزلة الحسنى هى ما لهم في الجنة ، أو السعادة أو البشرى . وذلك في الآخرة ، أو التوفيق للطاعة ، أو الوعد بالجنة .
{ أولئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ } .
وقيل: المراد بذلك كله من أطاع الله ، وعبد غيره وهو كاره لتلك العبادة .
ويروى أن عليًّا خطب وقرأ الآية . ثم قال: أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وابن الجراح ثم أُقيمت الصلاة فقام يجر رداءه ، وهو يتلو قوله تعالى: { لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا }
الحسيس: الصوت المحسوس .
وقال البخارى: الصوت الخفى .
{ وَهُمْ فِى مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ } أى ما طلبت أنفسهم من اللذات ، وتقديم الجار والمجرور للفاصلة والحصر والاهتمام ، وجملة { لا يسمعون } بدل من مبعدون؛ لأنه في معنى الفعل ، أو حال من ضمير سبق للمبالغة .
وقوله: { إن الذين - إلى - كنتم توعدون } لزوال الحمَّى وجميع الأمراض تكتب في إناء طاهر ، وتمحى بماء طاهر ، من بئر لا تراها الشمس ، ثم يسقى منه المريض ثلاث جرع ويرش على ظهره باقيه ، وذلك وقت اشتداد الوجع . يفعل ذلك ثلاث مرات ، يبرأ بإذن الله .
ومَن كتبها في إناء طاهر ، ومحاها بدهن البابونج ، ودهن به وجع الوسط والركب والظهر ، فينفعه نفعا تاما عظيما - إن شاء الله .