{ خالِدينَ فِيها } : أى في اللعنة أو في النار المدلول عليها باللعنة ولو لم تذكر ، لأن اللعنة تستلزمها ، ولتفخيم شأنها وتهويله بحيث تعلم ولو لم يجر لها ذكر ، ويدل لذلك قوله:
{ لا يُخفَّف عَنْهم العذابُ } : عذاب النار طرفة عين على ما مر .
{ ولا هُم يُنظرُونَ } : يؤخرون لتوبة أو معذرة من النظر بمعنى الإمهال ، ويجوز أن يكون المعنى لا ينظرهم الله نظرة رحمة ، ومنهُ قوله تعالى: { لا ينظر إليهم لا يرحمهم } ، وليس النظر بالعين والنظر المتجوز منه إلى معنى الرحمة مخصوصين بإلى إلا شاذا في ضرورة كما قيل ، بل ورد تعديهما بإلى وهو نثرا .