فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 7680

{ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إنَّ هذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ } حواء ، عادا كما حسدًا لما رأى من النعمة عليكما فاحذرا مكره ، فإنه لا يألو لكما مكرًا إلا بى .

{ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ } أى لا تغفلا عن مكره حتى يخرجكما ، أى احذرا أن يؤثر بكما وسوسته بالعصيان فتعصيانى فتخرجا منها بسببه . ولكونه سببًا أسند الإخراج إليه .

{ فَتَشْقَى } بالحرث والحصد والزرع والطحن والخَبْز وغير ذلك فلا تأكل أو تلبس إلا بكدّ يمينك وعَرق جبينك .

روى أنه أُهبط إليه من الجنة ثور أحمر فكان يحرث عليه ويمسح العرق من جبينه .

وروى أنه جاءه رغيف من الجنة قبل أن ينتفع من حرثه ، فمد يده للأكل فطار إلى الجبل ليتعب في المشى إليه ، وأسند الشقاء إليه دون زوجة؛ لأنه إذا شقى الرجل أى ضاق أمره في المعيشة ضاق أمر عياله؛ لأنه القائم عليهم ، أو لأن الشقاء بمعنى التعب في طلب المعيشة إنما هو على الرجل لا على زوجه ويزيد هذا ما بعد .

وقد يقال: ليس فنفى خطابا لآدم لكنه فيه ضمير غيبة لحواء ، أى فتضيق المعيشة على زوجك وفى ضمن هذا ضيقها عليه يقال في الكفاية عن مقر الرجل: عرِيتْ زوجته وجاعت ، أو خاطب آدم وحده رعاية للفاصلة؛ لأنه لو قيل فتشقيا لكان ألف الاثنين آخر الفاصلة وألف الفعل أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت