فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 7680

{ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ } : أعرضتم عن الطاعة وقبول التوراة والعمل بها ، سمى ترك الطاعة والقبول والعمل باسم الإعراض بالجسد عن الشىء ، وذلك الاسم هو التولى تشبيها لترك ذلك بعد ا لدخول فيه بالإعراض بالجسد عن الشىء بعد الإقبال عليه ، فاشتق من التولى بمعنى الترك ، تولى بمعنى ترك على طريقة الاستعارة التحقيقية التصريحية التبعية .

{ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ } : بعد أخذ الميثاق منكم على الطاعة والقبول والعمل .

{ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } : بالتوفيق للتوبة أو بتأخير العذاب أو بمحمد A لأنه يرشدكم للحق ، لم يعاجل أسلافكم بالاستئصال ليكون من ذريتهم من يؤمن بالله ونبيه محمد A .

{ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ } : أى لكان أسلافكم من الخاسرين كلهم ، أى معذبين في الدنيا والآخرة ، أو هالكين فإن من هلك بعذاب الله وعذب في الدارين مغبون بدنياه وأخراه ، أو الخسارة غبن أو كنتم أنتم خاسرين بالانهماك في المعاصى ، أو بالخبط والضلال في الفترة ، فلما أحيا سلفكم ولم يستأصلهم كان تذكرًا لبعضهم وتداركًا ، وتوالدوا على ذلك حتى خلقكم وأنعم عليكم بمحمد A ولولا حرف امتناع لوجود يمتنع جوابها لوجود تاليها ، والمرفوع بعدها مبتدأ خبره واجب الحذف لقيام الجواب مقامه ودلالة الكلام عليه ، وذلك عند سيبويه وذلك مبسوط في النحو . وقال الكوفيون: فاعل لفعل محذوف . أى لولا ثبت فضل الله عليكم ورحمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت