فهرس الكتاب

الصفحة 4690 من 7680

{ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ } يا فرعون قالت ذلك بعد إخراجه من التابوت لأنه لما أخرج رأوه أحبوه أو لأنه برئت بنته به وقيل رأت في المنام أن شفاء بنتها في إياب مولود يقذفه اليم ولما أخرج من التابوت وجدت على شفتيه من لعابه كالرغوة لشدة بكائه فمسحت على برص بنتها به ونفد قبل ، أن ينفد البرص ، وفي حديث رواه قومنا انها لما قالت: قرة عين لي ولك قال: لك لا لي ولو قال قرة عين لي كما هو لك لهداه الله كما هداها ولسلم كما أسلمت أي لكن قضى الله أن لا يقول ولا يسلم ، وروي انها قالت: لعله من قوم الآخرين لا من بني اسرائيل ، وقرة خبر لمحذوف اي هو قوة عين ولي نعت قرة أو نعت عين ويضعف جعله متبدأ مخبرا عنه بقوله { لا تَقْتُلُوهُ } لأن لا تقتلوه طلب فلو كان كذلك فالنصب على الإشتغال أولى ويدل قيل على انه ليس مبتدأ مخبرًا عنه بقرة قراءة ابن مسعود لا تقتلوه قرة عين بتقديم لا تقتلوه ويرده انه لا مانع من تقدير الخبر الفعلي على المبتدأ حيث لا يوقع المبتدأ في الإلتباس بالفاعل ، والخطاب لفرعون والجمع تعظيم له أو له ولخاصته او له ولمن يلون الذبح وقد قيل انه وأعوانه هّموا بقتله .

{ عَسَىَ أَن يَنفَعَنَا } قالت ذلك لما رأت فيه من مخايل اليمن ودلائل النفع كالنور بين عينيه وارتضاع اللبن من إبهامه وبرىء البرصاء بريقه قال ابن عباس: لو ان عدو الله قال في موسى كما قالت: { عَسَى أَن يَنفَعَنَا } للنفعه الله ولكن أبي للشقاء الذي كتبه لله D عليه .

{ أَوْ نتَّخِذَهُ وَلَدًا } فانه أهل لأن تتخذه الملوك ولدا .

{ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } انهم على خطأ عظيم في التقاطه وفي النفع منه او التبني ، وزعم وهب ان فرعون لما نظرا ليه قال عمر: ان من الأعداء وغاظة ذلك كيف أخطأ هذا الغلام الذبح وكانت آسية Bها من خيار النساء وبنات الأنبياء وكانت أما للمساكين ترحمهم وتتصدق عليهم فقالت لفرعون وهي قاعدة الى جنب هذا الوليد: اكبر من ابن سنة وانت أمرت ان يذبح ولدان هذه السنة فدعه يكن عندي والجملة حال من ال أو من امرأة القائلة والمقول له المحذوف اي قالت امرأة فرعون له أعني لفرعون والضمير لصاحب الحال ويجوز ان تكون حال من المستتر في تتخذوا من الهاء على ان الضمير للناس او من الهاء على ان الضمير للناس أي وهم لا يشعرون انه لغيرنا ، وذكر الثعالبي ان موسى ولد للسنة الرابعة من أمره بقتل الولدان وان بني اسرائيل اعتزوا بذلك الارضاع وان موسى يعلم في نفسه انه منهم وكان يحميهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت