فهرس الكتاب

الصفحة 4450 من 7680

{ وَالَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى } جنس ما فعلت مما هو مكروه أو فاضل وتركت الأفضل وما هو صغير عند مجيزها على الأنبياء التعبير بالطمع هضم لنفسه وتعليم لغيره لأنه قد علم أن الله يدخله الجنة أو عبّر بذلك لجواز أن يعاقبه الله بشيء حالا بالنار وقال الشيخ هود: الطمع هنا يقين ، وقال أكثر المفسرين مراده قوله في شأن ساره عند الملك

الملك هي اختي وقوله { اني سقيم } وقوله { بل فعله كبيرهم } وهو ضعيف فإن ذلك ليس بخطيئة لأنه معاريض لا كذب وإنما أراد اخته في الدين وسقم القلب وهو تضرره بكفرهم وما مر في سورة الأنبياء ولعله لما قال ذلك اجتهادا منه ليخلص نفسه لا بوحي خاف أن لا يجيز الله له ذلك فهو يحسبه خطيئة ويعتل به عن الشفاعة في أهل الموقف كذا ظهر لي جوابا في جانب الأكثرين يحتمل أن يقول { وَالَّذِى أَطْمَعُ } . . الخ ، هضما لنفسه وتعليما للذين يخاطبهم أن يجتنبوا الخطايا ويستغفروا لما صدر منهم وقرىء { خطاياي } { يَوْمَ الدِّينِ } يوم الجزاء في يوم الدين وهو الآن خفي عن الناس وعن عائشة Bها انها قالت يا رسول الله انب جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المساكين فهل كان ذلك نافعا له؟ قال: « لا . . إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين » يريد لو قالها قولا حقيقا وهو المتبع بالاعتقاد الشرعي والعمل لنفعه ذلك وهو مخاطب بشرع عيسى عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت