{ وإسْماعيل والْيسَع ويُونسَ ولُوطًا } جمعهم لأنهم لم يبق لهم أتباع ، أو اليسع هو ابن أخطوب بن العجوز ، وقرأ الكسائى وحمزة والليسع بلام مشدد بعده ياء ساكنة وأل فيه على القراءتين داخلة على العلم الأعجمى كدخولها في الضرورة على يزيد ، ولوط هو ماران ابن أخى إبراهيم ، وقيل ابن أخته ، وفى فتوح الشام للواقدى أنه من العرب ، وليس بمشهور ، ولعله تزوجت أخته رجلا من العرب فولدت منه ، أو كان لهُ أخ من الأم من العرب .
{ وكلاَّ فَضَّلنا عَلى العَالمينَ } الملائكة والإنس والجن ، ويقاس على هؤلاء سائر الأنبياء ، وقامت البينة أن رسول الله سيدنا محمد أفضل الأنبياء ومن الملائكة كلهم ، وزعم بعض المعتزلة أن جبريل أفضل ، منه ، والظاهر أن الآية في التفضيل على عالمى زمانهم ، بمعنى أن كل واحد من هؤلاء الأنبياء اخترناه من أهل زمانه ، وقيل الملائكة أفضل ، ولا خلاف أن الأنبياء أفضل من ملائكة الأرض .