{ وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ } مبتدأ وخبر ، أو مَن مفعول ، أى وسخرنا من الشياطين من يغوصون له ، على الاستئناف ، أو معطوفة على الريح ، وهى نكرة موصوفة ، أى شياطين غائصة ، أو موصولة والجمع مراعاة لمعنى مَن .
والغوص: الدخول في الماء ، كانوا يأتون له بالجواهر النفيسة وغيرها من قعر البحر .
{ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ } كالبناء والصنائع العجيبة ، كاتخاذ الزجاج والصابون .
{ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ } عن أن يفسدوا ما عملوا؛ لأنهم كانوا إذا فرغوا من عمل قبل الليل أفسدوه ، إن لم يشغلوا بغيره ، وعن أن يخرجوا عن أمره ، وعن أن يفسدوا شيئا ما ، ومقتضى جِبِلّتهم على الفساد ، وعن أن يقصروا في الصنعة والخدمة .