{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا } كررنا أو قررنا أو ذكرنا أو بينا بوجوده من العبارات ، أو لهم ذلك أو الحكم والمواعظ والأَمثال والوعد والوعيد والعبر والحجج والعلامات ما نزل على الأُمم السابقة من العذاب . { فِى هَذَا الْقُرْآنِ } أى في مواضع منه ويجوز أن يراد بهذا القرآن هذا الكلام المقروء المذكور آنفًا المتضمن إِنكار البنات عن الله سبحانه أى صرفنا القول في هذا المقروء من الإِنكار ، وأن يراد بهذا القرآن اسم كتاب الله في الوجه الأَول لكن على تسمية الحال وهو معنى إِنكار البنات باسم المحل وهو كتاب الله ، ويجوز أن يراد أوقعنا الصرف وهو تنويع الحجج في هذا المعنى ، وتشدد راء صرفنا تأْكيدًا ومبالغة وقرئ بالتخفيف . { لِيَذَّكَرُوا } يتعظوا أو الأَصل يتذكروا أبدلت التاء ذالا وأُدغمت الذال في الذال ، وقرأ حمزة والكسائى الفرقان ليذكروا بإِسكان الذال وضم الكاف ، من ذكر بمعنى التذكر كالفكر بمعنى التفكر . { وَمَا يَزِيدُهُمْ } تصريفنا فالضمير المستتر في يزيد عائد إِلى التصريف المعلوم من صرفنا وإِلى الصرف المعلوم بالتخفيف في قراءة التخفيف . { إِلاَّ نُفُورًا } عن الحق وكراهة له وعدم سكون القلب إِليه وكان سفيان الثورى إِذا قرأ هذه الآية قال: زادنى لك خضوعًا ما زاد أعداءك نفورًا ، وذلك أنه كلما نزل من القرآن شئ كفورا به فيحصل لهم نفور كلما وقع نزول ، قال الحسن: قال رسول الله - A - « والذى نفسى بيده لتدخلن الجنة إلا أن تشردوا عن الله كما يشرد البعير عن أهله » ، ثم تلا: صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورًا .