{ وإنْ يُريدُوا } قال مجاهد هم قريظة { أن يخْدعُوكَ } فى أثناء السَّلم ، وقال الحسن: هم المشركون إن أظهروا لك الإيمان وأسروا الكفر ليخدعوك به { فإنَّ حَسْبَك اللهُ } كافيك الله ، يكفى عنك ضرهم وينصرك عليهم ، والآية كما قال ابن هشام: دليل على جواز الإخبار بالمعرفة عن النكرة ، فإن إضافة حسب لا تفيد التعريف على المشهور ، ولكن رجح بعضهم أنها تفيده فلا دليل في الآية .
ومن كتب: { وإن يريدوا } إلى { حكيم } فى أول يوم جمعة من رمضان ، بين الظهر والعصر على طهارة في خرقة صوف ، أو في قلنسوة من حرير أخضر وأصفر وأحمر ، وحملها وقت الحاجة لدفع شر الشياطين ، والسحرة ، والظالمين ، وأهل العداوة ، زال ذلك عنه ، وزالت عنه التهمة ، وحضرته مهابة وقبول ومحبة وائتلاف ونال الخير .
{ هُوَ الَّذِى أيَّدك بنَصْره } قواك في بدر وسائر أيامك { وبالمؤمنينَ } الأنصار والمهاجرين وغيرهم ، أيده الله بأسباب باطنة ، وهى النصر ، وظاهرة وهى المؤمنين .