فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 7680

{ وَأَيُّوبُ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِى الضُّرُّ } أى بأنى .

وقرأ === بكسر الهمزة تضمينا للنداء معنى القول ، أو تقديرا للقول .

والضر ، بالضم: ما في النفس من مرض أو هزال أو نحوهما ، وبالفتح شائع في كل ضرر . فالضر هنا: مرضه وهزاله واتشار لحمه .

وقيل: المضموم كالمفتوح . وقد فسره بعض هنا بما ذكر ، وذهابِ أولاده ومالِه ، وتفرقِ الناس عنه غير زوجته . بقى كذلك ثمانى عشرة سنة .

وقال قتادة: ثلاث عشرة سنة .

وقال مقاتل: سبع سنين ، وسبعة أشهر ، وسبع ساعات .

وقيل: ثلاث سنين . وهو قول وهب .

وقال كعب: سبع سنين .

وقال الحسن: سبع سنين وأشهرا .

وكان - عليه السلام - من الروم ، من ولد عيص بن إسحاق . وسكن حمزة ياء مسَّى ، فتحذف للساكن بعدها .

{ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } وصفَ خالقَه بغاية الرحمة ، بعد ذكر نفسه بما يقتضى الرحمة ، مما مسَّه . وذلك تعريض لطيف في السؤال ، كقول الفقير للسلطان: عندى كذا وكذا ولدا ، وقد بلغنى جودك العام .

تعرضت عجوز لسليمان بن عبد الملك وقالت: يا أمير المؤمنين مشت جُرذان بيتى على العصى ، أرادت أن الفئران لم تجد ما تأكل في بيتها حتى كأنها رجال ضعيفة ، تجرى على العصى .

فقال: ألطفتِ في السؤال لا جرم ، لأردّنها تثب وثب الفهود ، وملأ بيتها حبا .

وروى أن امرأته رحمة بنت أفراثيم بن يوسف ، أو ما خير بنت ميشا بنت يوسف . قالت له: لو دعوتَ الله .

فقال: كم كانت مدة الرخاء؟

فقالت: ثمانين سنة .

فقال: أنا أستحيى من الله أن أدعوه ، وما بلغتْ مدةُ بلائى مدةَ رخائى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت