{ وَللهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأرْضِ } : فكيف يحتاج الى شىء هو ملكه ومخلوق له ، واذا كان له ما فيهما لم يصح أيضا أن يقال في السموات والأرض عباد آخرون مكرمون ، فكيف خص ابراهيم ثم ان له أن يخص ما شاء بما شاء ، لأن الكل ملكه ، فالآية متصلة بقوله: { واتخذ الله ابراهيم خليلا } وقيل: اتصلت بقوله تعالى: { وعملوا الصالحات } وقوله: { ومن يعمل من الصالحات } بمعنى أن مالك ما في السموات وما في الأرض حقيق بأن يعمل له ، وقال بن على: الجزاء وزاد هذا تقرير بقوله:
{ وَكَانَ اللهُ بشكُلِّ شَىءٍ مُّحِيطًا } : احاطة علم وقدرة ، فهو عالم بأعمال الخلق ، خيرها وشرها ، فيجازيهم عليها فليختاروا ما ينفعهم ولا يضرهم .