فهرس الكتاب

الصفحة 5713 من 7680

{ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللهِ } الى توحيده وعبادته والاستفهام انكاري أي لا أحد أحسن { وَعَمِلَ صَالِحًا } فيما بينه وبين ربه وعباد ربه { وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } أي أعتقد كما تقول هذا قول جابر وتريد مذهبه أو اعتقد وتلفظ بأنه من المسلمين تفاخر على المشركين بالاسلام واتخاذًا له دينًا واظهارًا لدين الله والآية عامة لكل من جمع تلك الخصال الثلاث قديمًا وحديثًا من الأنبياء وغيرهم من العالمين قاله الحسن ومقاتل وجماعة وقيل المراد من جمعهما من هذه الأمة وقال ابن عباس المراد النبي A وعنه أنهم أصحاب النبي A وقيل المراد المؤذنون ويضعفه ان الآية مكية والأذان شرع بالمدينة .

وعن عائشة: ما كنا نشك ان هذه الآية نزلت في المؤذنين وهي عامة في كل من جمع بين الثلاث وهذا منها اثبات لنزولها في المؤذنين لا رجوع عنه كما يتوهم وأخبره ان المعنى عام لكل من قال وعمل ودعا الى الله بالمعجزات والحجج والسيف وهم الانبياء أو بالحجج وهم العلماء مطلقًا العلماء بالله والعلماء بصفاته والعلماء بأحكامه أو بالسيف وهم المجاهدون أو بالنداء للصلاة وهم المؤذنون فانهم يدعون الى التوحيد والعبادة والصلاة ويعملون ذلك وقد قيل العمل الصالح هنا صلاة ركعتين بين الأذان والاقامة وغلب الآذان وان الدعاء بينهما لا يرد والعمل اما من القلب وهو المعرفة أو من الجوارح ومنها اللسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت