فهرس الكتاب

الصفحة 4310 من 7680

{ وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ } فكيف تستدلون على عدم رسالة محمد بأكله الطعام ومشيه في الاسواق ومفعول { ارسلنا } محذوف { ومن المرسلين } نعته اي وما ارسلنا احدا من المرسلين .

وان قلت: فِلمَ قال: { انما يأكلون ويمشون؟ } قلت: لان المعنى ما ارسلنا هذا وما ارسلنا هذا وهكذا الخ وجملة انهم الخ حال من ذلك المفعول المحذوف ويقدر مفعول { ارسلنا } بعد الا اي { الا رسلا } فجلمة ( انهم ) الخ نعته وعلى كل حال فالحذف لدلالة ( ارسلنا والمرسلين ) وقيام الوصف مقامه .

وقرئ { يَمْشُونَ } بالبناء للمفعول من الامشاء اي تمشيهم حوائجهم والناس .

وقرئ بفتح همزة ان وادخال اللام في خبرها شذوذا وقاله المبرد وكيف لا وهو لغة .

{ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً } بلاء وامتحان وفيه دليل على القضاء والقدر والخطاب للمكلفين بل للناس مطلقا وذلك تسلية لرسول الله A لاغتياظه بما يقول المشركون من كذب وتبعير بالفقر اي جرت حكمتي بالتلاء بعض الناس ببعض .

وقال ابن عباس: ابتلى المرسلين بالمرسل غليهم يعادونهم ويعاندونهم ويقولون فيهم اقولا كاذبة فاصبر ولتسمعن منالذين آتوا الكتاب ( الآية ) .

وقيل: ابتلى الفقراء بالاغنياء والمرسلين بالمرسل اليهم .

وقيل: نزلت في ابتلاء الفقراء بالاغنياء هل يصبرون .

وقيل: انت يا محمد فتنة لهم كذبوك لفقرك ولو جعلناك غنيا لكانت طاعتهم لك للدنيا أو ممزوجة بالدنيا من اطاعك مع فقرك فهو المخلص .

وقيل: كان ابو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والنضر بن الحارث ومن في طبقتهم يقولون ان اسلمنا وقد اسلم قبلنا عمار وصهيب وبلال وابو ذر وابن مسعود وعامر بن فهيرة وغيرهم من فقراء المسلمين ترفعوا علينا اذلالا بالسبق فامتنعوا عن الايمان فذلك فتنة .

وقيل: قالوا ان اسلمنا كنا مثل هؤلاء فابتلي الشريف بالوضيع إذا اراد ان يسلم ورأى سبقه امتنع .

وقيل: نزلت في ابتلاء الفقراء بالمستهزئين يقولون انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمد من موالينا واراذلنا .

وعن الحسن: الابتلاء عام قال رسول الله A: « ويل للمالك من المملوك ان لم يحسن إليه وويل للملوك إذا لم يطعه وويل لغني من الفقير ان لم يعطه حقه وويل للفقير من الغني ان لم يصبر وطمع واخذ بلا رى وويل للعالم من الجهل ان لم يعلمه وويل للجاهل من العالم ان لم يتبعه وويل للشديد من الضعيف اذا ظلمه ولم ينصف له منغيره وويل للضعيف من الشديد ان لم يصبر لقضاء الله » وعن ابي الدرداء ( ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولا يعمل مرتين ) .

وروي ( سبعا ) .

ولما عرض الله على آدم ذريته فرأى فضل بعضهم فقال: ( يا رب لو شئت ساويت بينهم فقال يا آدم ليشركني ذو الفضل ويصبر غيره فاثيبهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت