فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 7680

{ وَاضْمُمْ يَدَكَ } اليمنى { إلَى جَنَاحِكَ } جنبك تحت المضد الأيسر والمراد الإبط .

روى أن كل مرغوب من ظلمة ونحوها فإنه إذا ضم يده إلى جناحه فَتَرَ رعبُه ، فجمع الله تعالى سبحانه لموسى تقتير الرعبة مع الآية في اليد وهى خروجها بيضاء .

واليد: الكف؛ فإنها الخارجة بيضاء . وإن أريد الكف والذراع قدِّر المضاف في قوله: { تَخْرُجْ } أى يخرج كفها أو يكون فيه مجاز نرسل بأن أطلق ضمير اليد بمعنى الذراع على بعضها وهو الكف أو يكون فيه استخدام حيث أريد بضمير الظاهر ما لم يرد بالظاهر من غير اعتبار الكلية أو البعضية كذا ظهر لى والله الموفق .

والجناح أصله جناح الطائر؛ لأنه يجنح عند الطيران ، أعنى بميلهما ، استعير لجانب الإنسان وجانب الفكر .

{ بَيْضَاءَ } حال من ضمير تخرج قال الحسن: أخرجها والله كأنها مصباح .

وعن ابن عباس: تضئ كالشمس والقمر ليلا أو نهارا وهى أكبر آياته ولون موسى A الأدمة وضوء يده يغشى البصر .

{ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } متعلق ببيضاء أو محذوف حال من ضمير بيضاء أو من ضمير تخرج . والسوء: البرص ، وكنى عنه بالسوء لنِفار الطباع عنه أبغض شئ إلى العرب وكان جَذِيمة صاحب الزباء أبرص فكنوا عنه بالأبرش ، فكان جديرًا أن يكنى عنه . ولا ترى أحسن من كنايات القرآن ، هى تضئ إذا أراد وإذا أراد انطفاء ضوئها ردها تحت إبطه .

{ آيَةً } حال من ضمير تخرج أو من ضمير بيضاء أو مفعول لخذ أو لدونك الذى هو اسم فعل بمعنى خذ محذوفًا لدليل .

ومنع ابن هشام عمل اسم الفعل محذوفًا والصحيح الجواز لدليل .

{ أُخْرَى } غير آية المضى دالةً على صدقك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت