فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 7680

{ الشَّيْطانَ } : جنس الشياطين أو إبليس بنفسه وبوسائطه من الجن والإنس ، وقيل جئس شياطين الإنس والجن ، وقيل النفس الأمارة بالسوء لقوله تعالى: { وأحضرت الأنفس الشح } { يَعِدُكُم الفَقْر } : على الإنفاق والوعد في الأصل ، يقال في الخير ولاشر ، ثم شهر استعمال وعد ، والوعد في الخير ، وأوعد والوعيد والإيعاد في الشرفى الإطلاق ، وإن قيد جاز وعد والوعد فيهما نحو: { وعدكم الله مغانم } ، وفى الشر هذه الآية ، وقوله: { النار وعدها الله الذين كفروا } ، وقرئ الفقر بضم الفاء وإسكان القاف ، الفقر بضمهما ، والفقر بفتحها وذلك لغات ، وأصلهن من كسر الفقار ويستعمل الإيعاد في الخير أيضا لدليل كما قال عبد الله بن مسعود: لابن آدم لما كل صباح ، لمة من الملك ولمة من الشيطان ، فأمالمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق ، وتطييب النفس ، وأمالمة الشيطان فإيعاد بالفقر وتكذيب بالحق ، وقرأ { الشيطان يعدكم الفقر } الية رواه الشيخ هود موقوفا ، ورواه الترمذى مرفوعا إلى رسول الله A هكذا عن ابن مسعود رضى الله عنه . قال رسول الله A: « إن اللشيطان بابن آدم لمة وللملك لمة فأمالمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق ، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك فليعلم أنه نم الله فليحمد الله ، ومن وجد اآخر فليستعذ بالله من الشيطان ، ثم قرأ { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء } الآية » والممة النزول والقرب من الشئ ،

{ ويأمُرُكمُ بالفَحْشاءِ } : والمعاصى ، ومنها البخل ، وقيل الفشحاء البخل والعرب البخيل فاحشا . قال الكلبى كل فحشاء في القرآن الزنى إلا هذا الموضع فالبخل .

{ وَاللّهُ يَعِدُكمْ مَغْفِرةً } : لنذر ربكم عظيمة على الإنفاق وتطيب النفقه ، والتعظيم مأخوذ من التنكير ومن قوله:

{ منه } : لأن عزظم المعطى يدل على عظم العطية وهو متعلق بيعد ، أو بمحذوف نعت لمغفرة ، ويحتمل أن المراد بالمغفرة ما في قوله تعالى: { فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات } ويحتمل أن يجعل شفيعا للمؤمنين أوامرَ لا تدركه العقول في الدنيا والأول أولى لتبادره .

{ وَفَضْلًا } : خلفا في الآخرة أفضل مما انفقتم في الدنيا ، أو خلفا في الدنيا .

واللّهُ واسعٌ: فَضله غنى قادر على الإثابة بلا حساب .

{ عَليمٌ } : بالمنفق ونيته فيجازيه ، وفى التوراة عبدى أنفق من رزقى أبسط عليك فضلى .

فإن يدى مبسوطة على كل يد مبسوطة ، ومصداقة من القرآن: { وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين } ، وعنه صلى الل عليه وسلم: « من أطعم أخاه حتى أشبعه وسقاه من الماء حتى رواه أبعده الله من النار سبع خنادق ما بين كل خندقين مسيرة مائة عام » رواه ابن عمر ، وعنه A: « أى ما مسلم كسا مسلما يوما علىعراء كساه الله من خضر الجنة ، وأى ما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه من ثمار الجنة ، وأى ما مسلم سقى مسلما على ظمأ سقاه الله D من الرحيق المختوم »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت