{ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصًّلاَةِ وَالزَّكَاةِ } ثم يأمر غيرهم ليجعل أهله قدوة لمن وراءهم . ومن حق الصالح ألا يأتو نصحا للأجانب فضلا عن الأقارب .
ويجب على الإنسان أن يهذب نفسه بالعلم والعمل فأهله فأهل بلده فأقرب البلدان إليه وهكذا . قال سبحانه وتعالى: { وأنذر عشيرتك الأقربين } { وأمر أهلك بالصلاة } { قوا أنفسكم وأهليكم نارا } وقال الحسن: أهله: قومه؛ لأن أمم الأنبياء في عداد أهليهم ويعضد قراءة ابن مسعود: وكان يأمر قومه .
{ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا } رضية واصطفاه للطاعة والنبوة والرسالة . وأصله مرضوى كمضروب ، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ، وقلبت الضمة كسرة . والصحيح أن لامه واو بدليل الرضوان فأصلهُ مرضُوّ بضم الضاد وتشديد الواو ، قلبت ياء وقلبت الضمة كسرة وأما رضِىَ فأصله رَضِوَ قلبت الواو ياء للكسرة قبلها .