فهرس الكتاب

الصفحة 6955 من 7680

{ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } من النجاسات وجوبا للصلاة واستحبابًا في غيرها وقبيح بالمؤمن الطيب أن يحمل خبثًا وفي الآية قلب بديعي وهو ان يكون الكلام بحيث لو بدا بحرفه الأخير الى الأول كان بعينه هو مبدأ الكلام كقوله:

عج تنم قربك دعد امنا ... إنما دعد كبرق منتجع

وقوله:

مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم

وقيل أمر من الله بتقصيرها ومخالفة العرب في تطويلها وجرها وفي ذلك إصابة النجس والخيلاء وتقصيرها أول ما أمر به من رفض العادات المذمومة الا المرأة فترخي ثوبها شبرًا أو ذراعًا وتحتفظ عن النجس وقيل طهر ثيابك عن أن تكون مغصوبة أو حرامًا وقيل ذلك أمر باستكمال القوة العملية بعد أمره باستكمال القوة النظرية والدعاء اليه زيد طاهر الثياب وطاهر الجيب والذيل والاردان إذا وصف بالنقاء من المغايب ومدانس الأخلاق وعمرو دنس الثياب إذا كان غادرا وذلك لأن الثوب يلابس الإنسان ويشتمل به فكني به عنه يقال أعجبني زيد ثوبه كما يقال أعجبني زيد عقله ومن كلامهم المجد في ثوبه والكرم تحت حلته وأيضًا الغالب أن من طهر باطنه عني بتطهير ظاهره واجتنب الاخباث وقيل طهر دثار النبوة عما يدنسه من الحقد والضجر وقلة الصبر وقيل طهر قلبك عن الصفات الذميمية وعلى الأول الشافعي وغيره ، قيل وقال الجمهور المراد تطهير النفس والعرض قال أبو الحسن الشاذلي رأيت النبي A في المنام فقال لي طهر ثيابك من الدنس تحظ بمداد الله في كل نفس فقلت وما ثيابي يا رسول الله فقال ان الله كساك حلة المعرفة ثم حلة المحبة ثم حلة التوحيد ثم حلة الإيمان ثم حلة الإسلام فمن عرف الله صغر لديه كل شيء ومن أسلم لله قل ما يعصيه وإن عصاه اعتذر اليه وإذا اعتذر اليه قبل عذرهففهمت حينئذ معنى قوله D { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت