فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 7680

{ وربُّك الغنىُّ } عن خلقه لا تنفعه طاعتهم كما لا تضره معصيتهم { ذُو الرَّحْمة } لعباده كلهم مسلمهم كافرهم بإمهالهم ، ليتمكنوا من شاء التوبة ، وبالتكليف يثابوا ، وبإرسال الرسل إليهم ، لأن ذى الرسالة والتكليف كما ذنبهم ودنياهم ، وعن ابن عباس: ذو الرحمة بأهل طاعته ، ومن رحمته إبقاؤه إياكم على كفركم ومعاصيكم يا كفار قريش ، وهو قادر على إهلاككم كما قال .

{ إنْ يشأ } إذهابكم { يذْهِبْكم } يهلككم يا أهل مكة وهذا وعيد لهم على معاصيهم ، وتقرير لغناه لولا رحمته لأذهبكم ، إذ لا حاجة له إليكم ، ربك مبتدأ والغنى نعت ، وذو نعت ثان ، وجملة إن يشأ يذهبكم خبرًا ، والغنى نعت ، وذو خبر وإن يشأ الخ خبر ثان أو مستأنف ، أو الغنى خبر ذو خبر ثان ، وإن يشأ الخ خبر ثالث أو مستأنف .

{ ويسْتَخلفْ مِنْ بَعْده } أى بعد إهلاكهم { ما يَشاءُ } من خلقه ، فمن يكون طائعا وهو موجود يجعله في موضعكم أو ينشئه إنشاء { كما أنشَأكم من ذُريَّة قَومٍ آخَرينَ } من أولاد قوم آخرين ، فالذرية آباؤهم ، والقوم الآخرون أجدادهم الأدنون ، وقيل: من قرب بعد قرن إلى أولاد نوح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت