{ ولَوْ شاءَ اللهُ } عدم إشراكهم بالله تعالى { ما أشْركُوا } به تعالى شيئا ، فالآية دليل على أن شركهم بإرادة الله ومشيئته ، وكذا معصية العاصى مطلقا ، بإرادته ومشيئته ، وفيه رد على المعتزلة في قولهم: لم يرد معصية العاصى ، وزعموا أن المعنى لو شاء الله لأكرههم على عدم الإشراك ، ولزم عليهم أن يكون مغلوبا على أمره إذ عصى ولم يرد المعصية ، بل أراد الإيمان منهم ولم يقع ، تعالى الله عن ذلك ، والحق أن المعصية بإرادته ومشيئته مع اختبار العاصى لا جبرًا للذم عليها والعقاب والنهى عنها .
{ وما جَعَلناكَ عليْهم حَفيظًا } تحفظ عملهم للجزاء ، أو تقهرهم على الإيمان فيؤمنوا ولو كرهوا ، أو تدفع عنهم عذاب الله ، إنما جعلك مبلغًا فبلغ ولا تهتم بهم .
{ وما أنتَ عَليْهم بوَكيلٍ } قائم برزقهم ، وقيل: معناه لا تجبرهم على الإيمان بالقتال ، وعليه فقد نسخ بآية القتال .