فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 7680

{ وإِنْ يمسسك اللهُ بضُرّ } كفقر ومرض ، والباء المتعدية قائمة مقام همزة التعدية ، أى وإن يمسسك ضر بضم الياء وكسر السين الأولى أى يصير الله الضر ما سألك { فَلا كَاشِفَ له } مزيل عنك { إلاَّ هو وإن يَمسَسْكَ بخيرٍ } كفتى وصحة وجسم { فَهوَ عَلى كلِّ شَئ قَدِير } أى فقد جاءك من الله ، لأنه على كل شئ قدير ، فهو أيضا لا يصلك ، ولا يقدر غيره على رده ، وإذا كان الخير والشر بيد الله ، فكيف أتخذ غيره وليًّا .

قال ابن عباس رضى الله عنهما: كنت خلف النبى A ذات يوم فقال: « يا غلام إنى أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعمل أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، وإن استطعت أن تعمل لله بالرضا واليقين فاعمل ، وإلا ففى الصبر على ما تكره خير كثير ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ، واعمل أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرًا ولم يغلب عسر يسرين » وقال A: « لن ينجى أحدًا منكم عمله » قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: « ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته ولكن قاربوا وسددوا ، وأغدوا وروحوا وشئ من الدلجة والقصد تبلغوا »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت