فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 7680

{ وَجَعَلْنَا فِى الأَرْضِ رَوَاسِىَ } جبالا ثابتات ، مِن رسا يعنى ثبت .

{ أن تَمِيدَ } مفعول لأجله ، على حذف مضاف ، أى كراهة أن تميد ، أو حَذَر أن تميد .

ومعنى حذر الله: === . واشتهر في كتب التوحيد أن الله لا يوصف بالحذر ، وجعله بالمعنى الذى في المخلوق ، للإبهام . فافهم ، أو تقدر لا النافية ، بعد أن ولام التعليل قبلها أى لئلا تميد ، لعدم الإلباس ، كما زيدت لعدم الإلباس في لئلا يعلم ، على أحد وجوه وفيه قال ابن هشام: تعسف ، لحذف شيئين . والحق أنه لا تعسف بذلك . أما اللام فجمعها شائع كثير جدا ، وأما لا فحذفها لدليل كسائر المحذوفات === والأول قول البصريين .

قال: وقيل: أنْ بمعنى اللام ولا وهو خطأ . والمَيَد: التحرك قيل: إن الأرض بُسطت على الماء ، وكانت تتحرك كالسفينة في الماء ، فأَرساها بالجبال .

{ بِهِمْ } فلو كانت تميد بهم لم يستنقموا منها ، ولم يتمكنوا فيها .

{ وَجَعَلْنَا فِيهَا } فى الأرض ، أو في الرواسى ، أو في الجميع ، إما لأن الرواسى لما جعلت فيها كانت منها ، وإما لذكرها كما ذكرت الأرض .

{ فِجَاجًا } مسالك واسعة ، ففيه معنى الوصف . والمفرد فج ، ولا يختص بالجبل ، خلافًا لبعضهم ، وهو مفعول جعلنا .

{ سُبُلًا } بدل منه أى طرقا نافذة .

وفائدة هذا الإبدال تضمين الدلالة على أنه تعالى جعل فيها المسالك واسعة للمسائلة ، أعنى لمن يمشى في السبيل ، أى لمن يريد المشى في السبيل . وفيه بعض توكيد ، أو فجاجا حال من سُبُلا ولو كان سُبُلا نكرة ، لتقدم الحال . وإنما لم تؤخر فتكون صفة . قيل: ليدل التقديم على أنه حين خلقها ، خلقها واسعة ، على صفتها الآن .

{ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } إلى مقاصدهم في الأسفار وغيرها . ولعل للتعليل ، في الأظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت