فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 7680

{ ومِنْهم مَنْ يسْتَمع إليكَ } حين تتلوا القرآن ، روى أنه اجتمع أبو سفيان ، والوليد ، والنضر بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأمية وأبى ابنا خلف ، والحارث بن عامر ، وأبو جهل وأضرابهم ، يستمعون تلاوة رسول الله A ، فقالوا للنضر: يا أبا قتيبة ما يقول محمد؟ فقال: والذى جعلها بيته ، أى جعل الكعبة بيته لا أدرى ما يقول ، إلا أنه يحرك لسانه ويقول أساطير الأولين مثل ما حدثتكم عن القرون الماضية ، فقال أبو سفيان: إنى لأراه حقًا ، فقال أبو جهل: كلا ، فنزلت الآية ، وكان النضر كثير الحديث عن القرون الماضية ، وفى رواية قال أبو سفيان: إنى لأرى بعض ما يقول حقا ، فقال أبو جهل: كلا لا نقر بشئ من هذا ، وفى رواية: الموت أهون علينا من هذا .

{ وجَعَلنا عَلى قُلُوبهم أكنةً } أغطية جمع كنان بمعنى غطاء { أنْ يفْقَهوهُ } أى عن أو عن أن يفقهوه متعلق بأكنة ، لأن فيه معنى المنع في إذ تعديته بمن ، أو من أو يقدر ، مفعول لأجله ، أى كراهة أن يفقهوه ، أو لام الجر ولا النافية ، وفيه تكلف ، أى لئلا يفقهوه ، والهاء للقرآن المدلول عليه بيستمع إليه .

{ وفى آذانِهِم وقْرًا } ثقلا يمنع السمع ، وليس جعل الأكنة والوقر جبرًا على الشرك ، ولو كان ذلك لعذرهم ولم يمنعهم ، بل المعنى أنه خذلهم ولم يوفقهم ، إذ خلق الضلال فاختاروه فجبرهم اختياره إلى الأكنة والوقر ، بأن حصل به في قلوبهم وصف يحبب إليهم الكفر والعصيان ، كما قال: بل طبع الله عليها بكفرهمن وذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا ، وقالت المعتزلة في تسخير ذلك: إن القوم لما تمكن الكفر والمعصية منهم ، شبه بشئ خلق فيهم بلا اختيار منهم ، فكان لفظ ختم وطبع وجعل الأكنة والوقر ، ومنعوا أن يقال: كما قلنا معشر الإباضية والأشعرية وهو ما فسرناها به أولا ، وليس في ذكر الوقر مع الأكنة تكرير ، لأن الموفق سمع بأذنه سماعًا موصولا للقلب ، سببًا للرسوخ في القلب ، ثم يحققه القلب بأن لا يتعدى العمل بما سمع ، ويجوز أن يكون توكيدًا على اعتبار أن سماع القبور هو الفقه ، والأول أولى ، لأن من سمع لهوًا أو سمع إنكارًا أو ردًا واستهزاء غير مسمع من يستمع ، ويقول في قلبه أسمع لعل الحق فيه ، فهذا سمع قبول يليه التفقه ، وقرأ طلحة بكسر الواو .

{ وإِنْ يَروْا كُلَّ آيةٍ } علامة على وحدانية الله ورسالة نبيه A { لا يؤمنُوا بها } أنها آية إلهية ، بل يقولون سحرًا وافتراء أو أسطورة ، أو لا يؤمنوا بالله ورسول الله A بسببها . { حتَّى إذا جاءوك يُجادِلونَك } حتى هذه ابتداه الله في معنى فاء السببية ، أى فهم إذا جاءوك يجادلونك ، ويجادلونك جواب إذا وقوله:

{ يقُولُ الَّذينَ كفَرُوا إنْ هذَا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ } بدل من يجادلونك ، أو جواب سؤال مفسر كأنه قيل: ماذا يقولون في جدالهم؟ فأجيب بأنهم يقولون: إن هذا إلا أساطير الأولين ، أو يجادلونك حال من واء جاءوك مقدرة ، ويقول الذين إلخ جواب إذا ، ومقتضى الظاهر يقولون: إن هذا إلخ فوضع الظاهر موضع المضمر ، يسميهم باسم الكفر ، وقيل في حتى الداخلة على إذا: إنها جارة فيجر إذا عن الظرفية والشرطية ، فيقول أمستأنف جواب السؤال ، أو مبدل من يجادلونك ، ويجادلونك حال ، ووجد كون يجادلونك جواب إذا أن يكون المعنى فهم إذا جاءوك لرسوخ الكفر والتقليد ، فهم كانت همتهم جدالك لا الإيمان ولا التبصر والنظر ، والأساطير جمع أسطورة بضم الهمزة أى أمر غريب مسطور عن الأوائل كأحدوثة الحديث الغريب العظيم ، وأعجوبة وأضحوكة ونحو ذلك ، ومعنى مسطور مكتوب ينفون أن يكون القرآن من الله ، وأثبتوا أنه كلام مكتوب ينفون أن يكون القرآن من الله ، وأثبتوا أنه كلام مكتوب ينفون أن يكون القرآن من الله ، وأثبتوا أنه كلام مكتوب عن الأوائل ، ويجوز أن يكون جمع إسطارة بمعنى أسطورة أو جمع إسطار جمع سطر ، وقيل: اسم يدل على الجماعة لا واحد له من لفظه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت