فهرس الكتاب

الصفحة 5700 من 7680

{ حَتَّى إِذَا مَا جَآءُوهَا } أي النار أي حضروها قال أبو حيان وابن هشام وغيرهما ما بعد { إِذَا } زائدة للتوكيد اذ لا بدّ من وقوع الشهادة عليهم وقت مجيئهم اياها { شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ } أي ذوات سمعهم وهي الآذان { وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم } الجلود المعروفة عند الجمهور وقيل الجوارح وقيل الفروج { بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } تنطق أذناه بما سمعتا مما لا يحل وعيناه بما رأتا وفمه بما أكل مما لا يحل وأنفه بما شم مما لا يحل ويداه بما مستا ما لا يحل وفرجه بما زنى وسائر جلوده بما فعلت حتى ان لسانه تنطق لحمته بدون ارادته وبلا تحريك بما تكلمت مما لا يحل وعن رسول الله A « ان العبد أي الكافر يقول يا رب أليس وعدتنى أن لا تظلمني قال فان ذلك لك قال فاني لا أقبل عليَّ شاهد الا من نفسي فيختم على فيه وتتكلم أركانه بما عمل فيقول بعدًا لكن وسحقًا فعنكن كنت أدافع » .

وعن أنس كنا عند رسول الله A فضحك فقال: « هل تدرون مم أضحك » قلنا: الله ورسوله أعلم قال: « من مخاطبة العبد ربه يقول يا رب الم تجرنى من الظلم؟ فيقول بلى فيقول فاني لا أجيز اليوم على نفسي الا شاهد مني فيقول كفي بنفسك اليوم عليك حسيبًا وبالكرام الكاتبين عليك شهودًا فيختم على فيه ويقال لأركانها انطقى فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعدًا لكن وسحقًا فعنكن كنت أناضل » وذلك انهم يحسبون أن لا تشهد أركانهم عليهم نطق ذلك حقيق باقدار الله على ذلك كما أنطق الشجرة ويخلق فيه كلامًا وتكلم بلا لسان وقول القاضي انه تحتمل أن يريد بالشهادة أن يخلق فيها آثارًا يدل حالها على أعمالهم يضعف قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت