{ لَّولاَ } توبيخ وتنديم * { جَآءُو } اي العصبة * { عَلَيْهِ } اي على الافك اي الذي قلنا انه فاك * { بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ } وهذا إلى قوله الكاذبون من مفعول القول تقريرا لكونه كذاب فان ما لا حجة لعيه كذب كما قال .
{ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الكَاذِبُونَ } اي يحكم عليهم بالكذب في الحكم الذي امر الله به عباده من ان من قال في احد بهتانا ولا بينة له يحكم عليه بالكذب في حكم الله وشريعته سبحانه وتعالى سواء كذبه في نفس الامر ايضا كما في رامي عائشة فانه كاذب في حكم الله الذي وقع بين الناس وفي غيبة وهو المراد في الآية أو في الحكم فقط وهذا بان يصدق في قوله ولا بينة له .
ومن قذف ولو صخرة وجب زحره وذمه فكيف من قذف امرأة محصنة مسلمة وكيف من قذف ام المؤمنين Bها لاصديقة بنت الصديق حرمة رسول الله A وحبيبة حبيب الله وفي ذلك تعنيف لمن سمع الافك ولم يجتهد في انكاره .
وغذا ان قلنا حرف تعليل فلا اشكال وان قلنا حرف زمان تعلقت بمحذوف خبر لاولئك كما يأتي في عند والفاء صلة لتضمن اذ معنى الشرط وجعلها ببعض ظرف زمان اسم شرط والفاء في جوابها وعند متعلق بخبر محذوف اي كاذبون عند الله لا بالكاذبون لئلا يلزم تقديم معمول صلة الموصول علي الا ان جعلنا ال في الاوصاف حرف تعريف فلا مانع من تعليق عند ب ( الكاذبون ) .
واجاز بعضهم تقديم معمول صلة ( ال ) على ( ال ) وعلى الاول يكون هم الكاذبون مستأنفا أو خبر ثانيا فائدته التنبيه على ان كذبهم كامل حتى ان غيره من الكذب بالنسبة إليه كلا كذب وعلى غير الاول جملة هم الكاذبون خبر أولئك واعلم ان همزة اولئك مضمومة والواو بعدها زائدة في الخط .
لاحظ لها في الاصالة ولا في النطق وانما هي كواو عمرو ويدل على ذلك ضبطها في كتبنا بحلقهة حمرا فانها لو كانت من حروف الكلمة الاصلية أو الزائدة لم تسكن سكونا حيا في الخط أي لا تسكن الواو سكونا حيا بعد ضمة ولا الياء بعد كسرة لو لم تضبط بتلك الحلقة لتوهم اناه حرف تمد به الهمزة مدا مثل مد همزة أو من مد مدا طبيعيا *