فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 7680

{ وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ } سجود خضوع وانقياد لإِرادته . فشمل سجود الوجه وغيره على حد ما مر فصلح إِسناده إِلى عامة ما في السماوات والأَرض من عاقل وغيره وقد استعمل ما في العاقبل وغيره وهى موضوعة لغيره إِنما غلب على العاقل حتى عبر بما لأَن غير العاقبل أكثر وقيل لأَن ( ما ) وردت للعاقبل كما وردت لغيره فكان استعمالها حيث اجتمعا أولى من استعمال من فإِن ورود من لغير العاقبل دون ورود ما للعاقبل فلو استعملت تغليبًا للعاقل لتوهم أن المراد العقلاء وإِن المراد بالدابة في قوله { مِن دَابَّةٍ } العقلاء فقط وليس كذلك فإِن المراد المعموم للعاقبل وغيره من كل ما يدب في الأَرض أو سماء وشمل الطير لأَنه تنزل وتدب والدبيب تحرك الجسم الحيوانى برجليه أو أرجله منتقلا فمن دابة بيان لما في السماوات وما في الأَرض ، { وَالْمَلاَئِكَةُ } عطف على ( ما ) الأَولى عطف خاص على عام لمزيته على أن الذين في السماوات هم الملائكة وخلق يدبون كالإِنسان أو الخلق الذى يقال له الروح ووجه مزيتهم على الخلق الذى يدب في السماوات ظاهر ووجه مزيتهم على الخلق المسمى بالروح أنهم يطيرون دون الروح ولو فضل عليهم الروح في آية أُخرى بتخصيصه فيها بالذكر لمزية أخرى وقيل الروح جبريل ويجوز أن يكون من دابة بيانًا لما في الأَرض وما في السماوات الملائكة فقط مع النيرات كرر ذكرهم لأَنهم أطوع الخلق ويجوز أن يراد بما في السموات ملائكتهن وما معهم وبالملائكة ملائكة الأَرض من الحفظة وغيرهم وزعم بعض أن الملائكة أرواح بلا أجسام وهو خطأَ محض { وَهُمْ } أى الملائكة { لاَ يَسْتَكْبِرُونَ } عن عبادة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت