فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 7680

{ وَمَنْ أرَادَ الآخِرَةَ } أرادت إِيمان بها وبالله ورسالاته أو أراد خير الآخرة وهو أنسب بقوله من كان يريد العاجلة { وَسَعَى لَهَا } فائدة اللام اعتبار النية والإخلاص { سَعَيْهَ } أى عمل لها العمل اللائق بها وهو اتباع الشرع امتثالا واجتنابًا { وَهُوَ مُؤْمِنٌ } إِيمانًا خالصًا لا إيمانًا مخلوطًا باعتقاد فاسد يوقع في شرك لوصف الله سبحانه وتعالى بانتقال وزوال من مكان إِلى آخر وتحديد وتشبيه فإِن الإِيمان الخالص هو الأَصل المعتمد عليه والجملة حال . { فأولئك } الجامعون للشرائط الثلاث التى لا يشكر السعى إلا بها إرادة الآخرة بأَن يعقد بها همة ويتجافى عن دار الغرور والسعى إلا بها إرادة الآخرة بأَن يعقد بها همة ويتجافى عن دار الغرور والسعى فيما كلف من الفعل والترك والإِيمان الصحيح الثابت . { كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا } عند الله تعالى ، أى مقبولا عنده مثابًا عليه ، فإِن شكر الله هو الثواب على الطاعة ولا يشكر الله سعيًا ولا عملا إلا أثاب عليه كما قال رسول الله - A - بينما رجل يمشى في الطريق فاشتد عليه العطش فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب فخرج فإِذا بكلب يلهث ويأْكل الثرى من العطش ، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذى بغلنى ، فنزل البئر وملأ خفه بالماء فأْمسكه بِفيهِ حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله ذلك له وغفر له . فقالوا: يا رسول الله إن في البهائم لاجرًا فقال: في كل كبد رطب أجر ، رواه أبو عبيدة C ، عن أبى هريرة ، وعن بعض المتقدمين من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه علمه إِيمان ثابت ، ونية صادقة ، وعمل مصيب ، وقرأ الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت