فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 7680

{ مَا عِندَكُمْ } من أموال الدنيا . { يَنفَدُ } ينقضى ، { وَمَا عِنْدَ اللهِ } فى الآخرة ، { بَاقٍ } لا ينقضى أو ما عنده في الدنيا باق بمعنى أن خزائنه لا تنفد والجملتان تعليل للحكم السابق ، { وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا } على طاعة الله والمصائب من ضيق العيش وغيره وعن المعاصى وقرأ أبو كثير وعاصم بالنون وكذا روى النقاش عن الأَخفش عن ابن ذكوان قال أبو عمرو الدانى هو وهم لأَن الأَخفش ذكر ذلك عنه في كتابه بالياء { أَجْرَهُم } مفعول ثان على تقدير الباء أو تضمين يجزى معنى يوفى أو يعطى { بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أى بحسنه ويعفو عن قبيحه أو يجزيه بأَحسنه الذى يكون جزاؤه أعظم شئ فكيف لا يجازيه بحسنه الذى هو دون ذلك في الجزاء أو يجازيه على حسناته كلها بجزاء أحسنها قيل أو بجزاء أحسن من أعمالهم فقام الأَشعث بن قيس فأَخذ بمنكب امرئ القيس فقال ويلك يا امرؤ القيس إِنه قد نزلت آيتان فيك وفى صاحبك خيرهما له والأُخرى لك وقد قال رسول الله A « من قطع مال رجل مسلم بيمين كاذبة لقى الله وهو عليه ساخط » ، فأَقبل امرؤ القيس فقال: يا رسول الله ما أنزل فى؟ فتلا عليه الآيتين ، فقال امرؤ القيس: أما ما عندى فينفد ، وأما صاحبى فيجازى بأَحسن ما كان يعمل ، اللهم إِنه لصادق فإِنى أشهد الله أنى صادق ولكنى والله ما أدرى ما بلغ ما يدعى من أرضه في أرضى قد أصبتها منذ زمان فله ما أدعى في أرضى ومثله معه فنزل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت