{ أو لا يَروْنَ } أى المنافقون ، وقرأ حمزة ويعقوب أولا ترون بالفوقية خطاب للمؤمنين ، وقرأ ابن مسعود والأعمش أولا ترى خطابا للنبى A ، أو لكل من يصلح للخطاب ، وعن الأعمش: أو لم تروا ، وعنه أو لم تر { أنَّهم يُفْتنُون } يختبرون { في كُلِّ عامٍ مَرةً أو مرَّتيْنِ } بأصناف البلايا كالجوع والقحط والمرض ، وقال الحسن ، وقتادة: بالأمر بالجهاد ، فيحضرون الجهاد مع رسول الله A ، فيعاينون ما يظهر عليه من الآيات والنصر ، وقيل: بإظهار الله سبحانه وتعالى نفاقهم ، قيل: هذا أولى مما ذكر .
ومن قول بعضهم: بأنهم يؤمنون ثم ينافقون ، ومن قول بعض: بأنهم يعاهدون وينقضون ، ويخبر الله نبيه بالنقض ، ويعاهدون ينقضون لمناسبته لما تقدم ، كأنه قال: أفلا يزدجرون مع افتضاحهم ، فيعلمون أن أمر محمد حق من الله ، وعن حذيفة رضى الله عنه: يفتنون بما يشيعه المشركون على رسول الله A من الأكاذيب .
{ ثم لا يتُوبُونَ } عن نفاقهم ونقض العهد { ولا هُم يذَّكَّرونَ } يعتبرون .