فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 7680

{ ومنْهُم مَنْ يَلمزُك } يعيبك ويطعن عليك ، وقرأ أهل مكة والحسن وأبو رحى وغيرهم بضم الميم ، ورواه حماد بن سلمة ، عن ابن كثير ، وقرأ الأعمش بضم الياء وفتح اللام وكسر الميم المشددة ، وروى حماد أيضا عن ابن كثير يلازمك ، وهو مفاعلة للمبالغة لا لوقوع الفعل من جانبين ، لأن اللمز وقع من جانبهم فقط .

{ في الصَّدَّقاتِ } أى في قسمها ، زعم الخازن وصاحب القاموس وغيرهما أنها نزلت في ذى الخويصرة التميمى ، وهو رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدى المرأة ، وروى مثل البضعة ، واسمه حرقوص بن زهير ، وكذلك في صحيحى البخارى ومسلم ، وفى موضع من البخارى: عبد الله بن ذى الخويصرة ، فقيل: روايتان ، وقيل: هو عبد الله الخويصرة ، وزيادة الابن .

« وهم زعموا أنه أتى رسول الله A وهو يقسم الصدقة ذهبا أو فضة ، وقيل: غنائم حنين ، واستعطف قلوب أهل مكة بتوفير العطى ، فقال: يا رسول الله اعدل ، فقال A: » ويحك من يعدل إن لم أعدل؟! « وهو من المنافقين » ، وفى رواية قال له: « » قد خبت وخسرت إن لم أعدل « فقال عمر: إيذن لى أضرب عنقه ، فقال له: » دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم ، أو صيامه إلى صيامهم يقرءون القوآن ولا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين ، أو قال من الإسلام روايتان ، كما تمرق السهم من الرمية « » وذلك غلط أو عمل فاحش أوصلهم إليه الغلق في ذم أهل الصواب ، الذين هم الأباضية ، حتى كذبوا وخرجوا الآية والحديث فيه وفى أصحابه ، وإنما حرقوص صحابى مرضى شهد له رسول الله A بالجنة .

« قالت عائشة رضى الله عنها: أشهد أن محمدا رسول الله في بيتى ، وقال: » يا عائشة أول من يدخل من هذا الباب من أهل الجنة « فقلت في نفسى: أبو بكر ، عمر ، فلان ، فلان ، فبينما أنا كذلك إذا أقبل حرقوص ابن زهير ، وقد توضأ ، وإن لحيته تتقطر ماء ، ثم قال ذلك في اليوم الثانى والثالث ، ودخل فيهما حرقوص » .

« وقد قال أبو موسى الأشعرى: والله الذى نفسى بيده ، لو اجتمع أهل المشرق والمغرب على الرمح الذى طعن به حرقوص لدخلوا به النار جميعا ، وإنما قائل ذلك أبو الجواظ المنافق قال: ألا ترون إلى صاحبكم إنما يقسم صدقاتكم في رعاة الغنم ، ويزعم أنه يقعد! فقال A: » لا أبا لك أما كان موسى راعيا ، أما كان داود راعيا « ولما ذهب قال: » احذروا هذا وأصحابه فإنهم منافقون « » وعليه الكلبى .

وروى أنه قال له: لم يقسم بالسوية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت