{ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلِكَ } : أى من بعد كفرهمن بعد الإيمان .
{ وَأَصْلَحُواْ } ك عملهم بعد ذلك ، أى أتوا به صالحًا مستأنفًا ، كما تقول: أدر جيب القميص ، أى اصنعه مدارًا ، أو دخلوا في الصلاح ، وأصلحوا ما أفسدوا قبل الارتداد وبعد الارتداد ، وقد اختلفوا في المرتد: هل يمحى عنه ما عمل من الذنوب ، قبل الردة وفيها من الذنوب إذا أسلم .
{ فَإِنَّ الله غَفُورٌ } : لذنوبهم فلا يعاقبهم .
{ رَّحِيمٌ } : لهم بالجنة ، روى أن الحارث بن سويد لما ارتد ولحق بمكة ندم فأرسل إلى قومه أن اسألوا رسول الله A هل لى من توبة؟ فسألوا له رسول الله A فأنزل الله تعالى: { إلاّ الَّذيِنَ تَابُوا } فبعث إليه بها أخوع الجلاس مع رجل من قومه ، وقرأ عليه ، فقال الحارث: والله إنك فيما علمت لصدوق ، وإن رسول الله A لأصدق منك وإن الله D لأصدق الثلاثة ، فرجع الحارث إلى المدينة ، وتاب وأسلم قال مجاهد: وحسن إسلامه .