{ فَإِنْ أَعْرَضُواْ } أي كفار قريش عن الايمان بعد هذا البيان { فَقُل ْ أَنذَرْتُكُمْ } أي خوفتكم { صَاعِقَةٍ } مفعول مقيد أي بصاعقة عذابًا مهلكًا أو داهية مهلكة { مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ } أي مثل عذابهم المهلك أو داهيتهم وقيل الصاعقة تختص بالوقعة الشديدة من نحو صوت الرعد ونحو النار تنزل من السماء فشبه العذاب الشديد بتلك الوقعة واستعار اسمها له لان عاد لم تعذب الا بريح أي عذاب شديد الوقوع كأنه صاعقة .
وقرأ النخعي: ( صعقة ) مثل صعقة بفتح الصاد واسكان العين فيهما وهى فعلة للوحدة من الصعق بالفتح فالسكون أو بالفتح فالكسر يقال صعقته الصاعقة بفتح العين صعقًا باسكانها فصعق بكسرها صعقًا بفتحها وهو من مطاوعة الثلاثى المكسور للثلاثى المفتوح أي اهلاكًا واحدًا أو هلكة واحدة فعلى الاولى الاضافة للمفعول وعلى الثانى للفاعل ولا مجاز في هذه القراءة وخص عاد وثمود بالذكر لوقوف قريش في اليمن وفي الحجاز وفي طريق الشام على بلادهم