{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِين } : قال السدى: نَزل في الذّين أرادوا أن يسألوا أبن أبى ، أن يستأمنهم من أبى سفيان ، وفيمن قال ارجعوا إلى دينكم وإخوانكم ولو كان محمد نبيًا لما قتل ، ويلحق بهم كل من لم يرسخ . وقيل: نزلت عامة ، في مطاوعة الكفار ، وعلى كل حال ، فنزول الإنسان على حكم الكفار ، يجر إلى موافقتهمن فعلى الأول الذين كفروا ، هم المنافقو والذين آمنوا من أرادوا الاستئمان من أبى سفيان ، وقيل: الذين كفروا اليهود والنصارى ، وقال الحسنك هم اليهود والمراد بطاعتهم: طاعتهم في ترك الجهاد ، وبعض أمور الإسلام ، ومعنى الرد على الأعقاب ، الرد إلى ورائكم وذلك كنابة عن الرد إلى الشرك الذى كانوا فيه ، ثم أعرضوا عنه ، وطرحوه وراءهم ، ومعنى انقلابهم خاسرين: أن يصيروا مغبونين في الدنيا بالتذلل لكفار ، وليسوا بأهل لأن يخضع لهم في الآخرة بدخول النار ، وحرمان دار القرار .