فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 7680

{ فَمَنْ حَآجَّكَ } : أى اجتهد في أن يقطع اعتقادك ، أو في قصد قطعة من النصارى .

{ فِيهِ } : أى في عيسى ، أو ى الحق .

{ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ } : بأن عيسى عبد الله ورسوله ، أو بأن الحق كما هو .

{ فَقُلْ تَعَالَوْاْ } : أى ائتوان وأصله طلب الإتيان ، والمراد هنا ، الأمر بأن يأوا بعزمهم ورأيهم بأنه إذا حاجه أحد فقد حضر عنده فأمر بالحضور تحصيل الحاصلن فيصرف الأمر بالإتيان إلى الأمر بإحضار العزم والرأى في الملاعنة ، ثم إنه لا مانع من أن يراد أن يأمرهم بالرجوع ، فيروا رايهم في الملاعنة ، ثم يأتوا .

{ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ } أى يدع كل منا أبناءه ونساءه ونفسه إلى الابتهال ، وهو الالتعان ، وقدم الأبناء والنساء لأن الرجل يخاطر بنفس لهم ، ويحارب دونهم ، أعنى أن الرجل يكون لولده وزوجته حِصْنًا فأرهبهم A لتيقنه بالفوز في الحجة ، بطلب تقديم من يعز عليهم هلاكه ، ثم إنه يجوز أن يريد أن يقدموا من تحت أيديهم من الولدان لو كبارًا بالغين ، والنساء ومن يعز عليهم سواء كانوا آباء لهم وأزواجًا أم لا ، ثم ظهر لى أن هذا هو المراد ، لأنه A جاء بالحسن والحسين وابيهما على مع فاطمة ومعنى دعاء الإنسان نفسه ، حمل نفسه على أمر وهو واضح ، فلا حاجة إلى ما قال بعضهم أنه أراد بالأنفس بنى العم ، والعرب تخبر عن ابن العم ، بأنه نفس ابن عمه ، فعنى ابن عمه عليًا ، ولا غلى ما قال بعضهم اراد بالأنفس الأزواج ولا غلى ما قال: أراد القرابة القريبة ، وقيل أراد بالأنفس الإخ ان في الدين .

{ ثُمَّ نَبْتَهِلْ } : نَفْتَعِلْ والبُهْلة - بضم الباء وفتحهما - وهى اللعنة لمعنى المفاعلة ، أى يلعن بعضنا بعضًا ، وفى معناه ما قيل: نلعن الكاذب منا ، لأن كلا من المتخاصمين يرى الآخر كاذبًا تحقيقًا ، أو عنادًا . . يقال: بهلة الله ، أى لعنه ، وعليه بهلة الله: أى لعنته ، وأصلها الترك ، يقال: بهله أى أهمله ، وبهل الناقة: تركها بلا صدار ، ويستعمل الابتهال أيضًا في كل دعاء يجتهد فيهن وإن لم يكن التعانا .

{ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } : عطف تفسير وبيان للابتهال ، فقيل: هموا بالمباهلة ، أعنى وفد نجران منالنصارى ، ثم خافوا فنكصوا . وروى أنه دعاهم للمباهلة A فقالوا: حتى ننظر ، ولما خلا بعضهم ببعض قالوا للعاقب وهو ذو رأيهم كما مر أول السورة كلام في ذلك: ما ترى؟ فقال: والله لقد عرفتم نبوته ، ولقد جاءكم بالفصل في أمر صاحبكم والله ما بأهل قوم نبيًا غلا هلكوا ، فإن أبيتم إلا ألف دينكم ، فوادعوا الرجل وانصرفوا ، فأتوا رسول الله A ، وقد جاء أول النهار A ، وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، حاملا الحسين فيما دون إبطه ، آخذًا بيد الحسن وفاطمة تمشى خلفه ، وعلى خلفها ، وهو يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت