فهرس الكتاب

الصفحة 4917 من 7680

{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهُوَ الحَدِيثِ } اي ما يلهي به عما يعني من كل باطل كالتحدث بالاساطير التي لا اعتبار بها والاحاديث التي لا أصل لها وتحدث بالخرافات والمضاحك وفضول الكلام وما ينبغي والغناء والموسيقى اضافة لهو للحديث بيانية كباب ساج اي اللهو الذي هو الحديث المنكر او تبعضية فان بعض الحديث لهو وبعضه غير لهو ومعنى اشتراءه استبداله واختياره كما روي عن قتادة اي اشتراءه استحبابه يختار حديث اللهو على الحق وذلك اشتروا الكفر بالايمان واما من الشراء كما روي ان النضر بن الحارث بن كندة يشتري كتب الأعاجم والمغنيات للهو والاضلال والمعنى الأول يعم هذا أيضا فانك انما تشتري ما تحبه وتختاره .

{ لِيُضِلَّ عضن سَبِيلِ اللهِ } دينه وسماع القرآن وقراءته .

{ بِغَيْرِ عِلْمٍ } أتاه من الله يسوغ له الاشراك واللهو والاضلال او بغير علم بالتجارة وبغير بصيرة اذا استبدل الهدى بالضلال فتجاربه غير رابحة فلو عرف التجارة النافعة لما فعل ذلك .

{ وَيَتَّخِذَهَا } أي الآيات او السبل لان السبيل يؤنث ويذكر والرفع على الاستئناف او على العطف على يشتري وقرىء بالنصب عطفا على يضل او عطفا لمصدره على غيره وهو قراءة حمزة والكسائي ويعقوب وخفص وقرأ ابن كثير وابو عمرو ( ليضل ) بفتح الياء اي ليدوم في ضلاله ولا يصرف عنه وليزيد في ضلاله او المراد الضلالة التي تلزمه من اضلال الناس فان اضلاله الناس ضلالة كما ان القتل المحرم ضلالة ولك ادخال هذا في زيادة الضلالة .

{ هُزُوًا } سخريا روي ان ذلك نزل في النضر بن الحارث يشتري كتب الاعاجم وكان يحدث بها قريشا ويقول ان كان محمد يحدثكم بحديث عاد وثمود فأنا احدثك بحديث رستم وبهرام واسفنذيار والاكاسرة وملوك الحيرة فيستمعون كلامه ويستملحونه ويتركون استماع القرآن وكان يتجر الى فارس ويشتري ذلك منها .

وقيل يتجر الى الحيرة ويشتري منها .

قيل هو يشتري الفتيان المغنين .

وقيل انه يشتري المغنيات فلا يظفر بأحد يريد الاسلام الا انطلق به الى قينته فيقول اطعميه واسقيه وعنينه ويقول هذا خير مما يدعوك اليه محمد من الصلاة والصيام وان تقاتل بين يديه وكان يحملهن على معاشرة من يريد الاسلام ومنعه منه وقال الكلبي: نزلت في النضر بن الحارث من بني عبدالدار وكان يروي الاحاديث الجاهلية واشعارها .

وروي انها نزلت في قريشي اشترى جاره مغنية لتغني له بهجاء النبي A . وقيل انه ابن اخطل وعن ابي امامة عن رسول الله A . « لا تبيعوا الفتيات المغنيات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام »

ذكره الخازن ولعل المراد بثمنهن ما يعطى لهن للغناء وفي حديث عن ابي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت