{ قلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحِى } بما أوحى الله إلىَّ ، لا من قِبَل نفسى ، { وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ } جمع أَصم ، كحُمْر جمع أحمر .
{ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ } شبه عدم العمل بما يسمعون بعدم السمع ، فاستعار له اسم عدم السمع ، وهو لفظ الصمم ، فاشتق منه الصم . والتعير لهؤلاء الذين لا يعلمون ، ووجه الشبه عدم الانتفاع .
وقرئ بالبناء للمفعول من أسمع ، والصم مفعول أول نائب عن الفاعل .
وقرئ بضم الياء وكسر الميم ونصب الصم ، و الفاعل ضمير الرسول ، أى إنما أنا رسول أنذركم بالوحى ، وليس على الرسول إسماع الصم الدعاء . وذلك من جملة المأمور بأن يقوله ، على القراءات الثلاث . ويحتمل أن يكون من كلام الله .
وقرأ ابن عامر بتاء مضمومة خطابا من الله جل وعلا لرسوله A وكسر الميم .
والمراد بالصم ، الكفار المذكورون ، فهو موضوع موضع الضمير ، للدلالة على أن الصمم سجية لهم يداومون عليها؛ لأنه يعرض لأحد عدم السمع ، لنحو غفلة ، ثم يرجع يسمع ، والهمزة الثانية مسهلة إلى الياء ، ومنهم من يحققها كالتى قبلها .