{ فإنْ كذَّبوكَ } أى فإن كذبك اليهود فيما أخبرناك به من بغى وجزاء وتحريم ، ومن تحليل ، وقد كان تكذيبك تكذيبا لنا ، وقيل: الضمير لمشركى قريش والأول أظهر .
{ فقُلْ ربُّكم ذُو رحمةٍ واسعةٍ } بالإمهال لكم ولأشباهكم من العصاة ، وبالرحمة الدنوية لكل أحد ، وبالجنة لمن تاب ولم يصر { ولا يُرد بأسُه } عذابه إذا جاء في الدنيا أو في الآخرة ، وقيل: نفخة الموت { عَنِ القومِ المجْرمينَ } بتكذيب الأنبياء أو قتلهم أو بالشرك أو ما دون ذلك من الكبائر ، وأنتم منهم ، فلا يرد بأسه عنكم إذا جاءكم ، فهذا وعيد لهم على طريقة البرهان ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، ليصفهم بالإجرام ، أى ولا يرد بأسه عنكم ، وفى تقديم ذكر الرحمة وسعتها وعدم التصريح بإجرامهم تلطف في دعائهم إلى التوبة ، ولكن قد أشار إليهم أن لا يغتروا برحمته ، ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أن المشركين سيحجون لتصويب ما هم عليه من شرك وتحليل وتحريم وشرك فقال: