{ وَنَرِثُهُ } بإهلاكنا إياه { مَا يَقُولُ } ما يذكر من مال وولد ، وما بدل اشتمال من الهاء ، أى هذه الأشياء التى ادعى أنه يؤتاها في الآخرة يرث الله ماله منها في الدنيا باهلاكه وتركه لها كذا ظهر لى . والحمد لله . ثم رأيته للثعالبى فهو شبيه بالاستخدام؛ فإن المال والولد في قوله: { لأوتين مالا وولدا } المال والولد في الآخرة .
والمراد بما يقول: الولد والمال في الدنيا . وهذا كما يقول الرجل: لى ألف دينار وألف نخلة وألف جمل فتقول له: لى ما تقول أو أكثر .
وقال النحاس: نرثه ما يقول: نحفظه لنعاقبه ، كقوله A: « العلماء ورثة الأنبياء » .
ويحتمل أن التكاثر تمنى وطمع أن يؤتيه الله مالا في الدنيا وولدا وحلف على ما تمناه بقوله: لأوتين الخ فقال الله جل وعلا على تقدير أنه آتاه: { ونرثه ما يقول } أن نمزيح عنه ما أوتى .
ويحتمل أن المعنى أنه يقول ذلك ويتمناه . فإذا بلغ أجله لم يقله ولم يتمنه فإرث إزاحة ذلك القول بهلاكه .
{ وَيَأْتِينَا } يوم القيامة { فَرْدًا } عن المال والولد إن كانا له في الدنيا ، فيكف يؤتى في الآخرة مالا وولدا؟ او عن قوله: { لأوتين مالا وولدا } فى الآخرة ، تلزمه عقوبة قوله وفقد ما طمع فيه .
والمعنى أنه يأتينا معتقدا الانفراد عن أن يكون له لما وولد في الآخرة . ففردا حالا مقدرة على هذا .
وأما إن قلنا: المعنى منفدرًا عما له من مال وولد في الدنيا ، أو عن تمنيهما في الدنيا فغير مقدرة .