{ قُلْ } لكفار مكة { أَرَأَيْتُمْ } الهمزة ليست للاستفهام بل هي أول الكلمة يقال أرى ( أخبر ) فكأنه أخبروني قال { إِن كَانَ } أي القرآن وهو الذكر { مِنْ عِندِ اللهِ } كما قلت { ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ } وجواب ( ان ) محذوف أي أهلكتم كذا قيل بل دل عليه ما قبله أي فاخبروني ما تصنعون أو أخبروني { مَنْ أَضَلُّ } فانكم كذبتم به لا بحجة واثقة وأنتم على غير يقين ولعله حق فأهلكتم أنفسكم والكلام على { أَرَأَيْتُم } بمعنى ( أخبروني ) بسطته في النحو ( ومن ) استفهامية انكارية أي لا أحد أضل وجملة ( من أضل ) مفعول { أَرَأَيْتُم } { مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ } أي خلاف ومعاندة { بَعِيدٍ } عن الحق والمراد ب ( ممن ) هؤلاء الكفار والأصل من أضل منكم فوضع الظاهر موضع الضمير بيانا لحالهم وذمًا لهم بالشقاق البعيد وتعليلًا لمزيد ضلالتهم .