فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 7680

{ إِن يَشَأ } : اذهابكم .

{ يُذْهِبْكُمْ } : يفنكم .

{ أَيُّهَا النَّاسَ } : مطيعكم وعاصيكم .

{ وَيَأتِ بِأَخَرِينَ } : أى بناس آخرين بدلكم ، أو بخلق آخرين من غير جنس بنى آدم وروى ابن عباس: يذهبكم أيها الناس المشركون والمنافقون ، ويأت بناس آخرين يؤمنون بالرسول ويتبعونه ، وقيل: الخطاب لمن عادى رسول الله A من العرب ، فيأت بناس غير العرب يؤمنون به A ويتبعونه .

ولما نزلت هذه الآية ضرب رسول الله A يده على ظهر سليمان وقال: انهم قوم هذا يريد أبناء فارس ، وما زالت العرب تستقيم تارة وتفسد أخرىلى أن أتى الله بالامام عبد الرحمن بن رستم حين عظم الفساد ، فهى كقوله تعالى: { وان تتولوا يستبدل قوما غيركم } وفى الآية سواء عمت المطيع والعاصى ، أو خصت العاصى تثبيت للمطيع على الطاعة ، وتهديد للعاصى على معصيته ، لأنه ولو كانت خاصة لكن الاذهاب لأجل المعصية فهو رادع للمطيع عن الخروج عن الطاعة ، فمن أصر على المعصية أو انتقل عن الطاعة اليها ، فانا لله غنى عن طاعته ، قادر على الاتيان بغيره ، من يطيع ويدوم على الطاعة كما قال:

{ وَكَانَ اللهُ عَلَى ذّلِكَ } : المذكور من الاذهاب لكم ، والاتيان بآخرين .

{ قَدِيرًا } : بالغ القدرة لا يعجزه شىء مما أراد ، وزعم الطبرى أن الخطاب للمخاطبين في قصة أبيرق ، وهو بعيد لا أدرى ما حجته ، ولذلك قلت: زعم أعنى قال ذلك بلا حجة يذكرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت