{ وَنُنَزِّلُ } وقرأ أبو عمرو بن عامر بإِسكان النون الثانية وتخفيف الزاى . { مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ } أى ما هو في تقويلم دينهم واصلاح نفوسهم كالدواء الشافى للمريض { وَرحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِنْنَ } نعمة لهم ينتفقعون به دنيا وأخرى ، ومن للبيان لأَن القرآن كله شفاء ورحمة ، وقيل للتبعيض ، والمعنى أن منه ما هو شفاء يرحم به من الضر كالفاتحة وآيات الشافء للمرض ولا إِله إلا أنت سبحانك إِنى كنت من الظالمين لكل كربة وسورة يس لما قرئت له وعنه - A - من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله ، والقرآن شفاء لأَمراض الجسم وأمراض القلب بالاعتقاد الباطل كإِنكار البعث والقدر والأَخلاق الذميمة الصادرة وآثارها من اللسان والجوارح ويجوز كون الرحمة هى الشفاء بمعنى أن إِزنال ما هو شفاء للمؤمنين رحمة لهم إِذ لم يتركهم بلا شفاء . { وَلاَ يَزِيدُ } القرآن أو لا يزيد ما هو شفاء ورحمة وهو القرآن كله ، على أن من للبيان أو لا يزيدهم بعضه الذى هو شفاء وأخرى أن لا يزيدهم البعض الآخر ، فإِنه إِذا لم يزدهم ما هو منه في غاية من الإِرشاد والصلاح حتى تأَثر في الأَمراض الجسمية فأَولى أن لا يزيدهم البعض الآخر على أن من للتبعيض . { الظَّالِمِينَ } الكافرين . { إلاَّ خَسَارًا } لكفرهم به وكل ما سمعوا بنزول أو شئ منه أو تلاوة شئ منه كذبوا به والتكذيب به خسار فخسارهم يتجدد بتجدد النزول وتجدد السماع أو لأَن المؤمن ينتفع بالقرآن ويربح به أمر الدين والدنيا والكافر لا يربح به ولا ينتفع فذلك خساره . قال قتالة: لم يجالس القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة ونقص قضاء الله الذى قضى شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا .