فهرس الكتاب

الصفحة 6567 من 7680

{ مَّا أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى } قريظة والنضير وفدك وخيبر وغيرها كذا قيل هذه الجملة في حكم الاولى ومبسه لها ولذا لم تقترن بعاطف امره ان يضع الفيء حيث يضع خمس الغنيمة قاله عمر بن عبد العزيز .

{ فَللهِ } جميعه يأمر فيه بما شاء وذكره لتنظيم وقيل بسدس الفيء وسهم الله يصرف في عمارة الكعبة والمساجد . { وَلِلرَّسُولِ } ويصرف سهمه اليوم للامام وقيل المساكين والثغور ومصالح المؤمنين والقولان وعن الإمام الشافعي وبدا بالمقاتلة فالاهم فالاهم وقيل: يخمس خمسه كالغنيمة لانه كان A يفعل ذلك ويصرف الخمس إلا ربعه كما يشاء والان على الخلاف وقيل ينفق من الفيىء لاهله سنة وما بقي للكراع والسلاح .

{ وَلِذِى القُرْبَى } بني هاشم وبني عبد المطلب كتب نجدة عن عامر إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى فكتب اليه انا كنا نراها قرابة رسول الله A وفي ذلك علينا قومنا وكذا قال ابو بكر وعمر .

{ وَاليَتَامَى } الاطفال الذي هلكت آباؤهم وهم فقراء { وَالمَسَاكِينِ } ذوي الحاجة من المسلمين { وَابْنِ السَّبِيلِ } المنقطع في سفره من المسلمين وان كان غنيا في بلده وقيل: المراد الغازي وعليه الحسن وقال الاكثرون: لايخمس الفيء بل فيه لجميع المسلمين حق قرأ عمر الآية إلى { والذين جاءوا من بعدهم } الآية ثم قال: هذه استوعبت المؤمنين وما على وجه الارض مسلم إلا له حق في الفيء إلا ما ملكت ايمانكم وقيل المراد بالقرى الصفراء والينبوع ووادي القرى وغيرها مما هناك من قرى العرب المفتوحة بلا قتال وانه اعطى ذلك للمهاجرين ولم يعط الانصار شيئا لهم ولم يحبس لنفسه شيئًا وقيل ان هذه نخست الاولى جعلت الخمس لمن كان له الفيء فصار ما بقي من الغنيمة لاحل القتال أي لمن خرج وتأهل للقتال .

وعن الحسن: ان الفيء الجزية ولا يجعل الآية منسوخة وعن مالك بن أوس أن عمر دعاه إذ جاء حاجبه برفاء فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد يستأذنون قالك نعم فادخلهم فلبث ثم جاء برفاء فقال هل لك في العباس وعلي يستأذن قال نعم فاذن لهما فدخلا قال العباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين اقض بيهما وارح احدهما من الآخر قال مالك بن أوس: تخيل لي انهم قدموهم .

كذلك قال عمر: انشدكم بالله الذي بأذنه تقوم السموات والارض هل تعلمون ان رسول الله A قال: لانورث ، ما تركناه صدقة يريد نفسه قالوا: نعم ثم اقبل على العباس وعلي ثم قال: انشدكما بالله الذي بأذنه تقوم السموات والارض اتعلمان ان رسول الله A قال: لانورث ما تركناه صدقة قالا: نعم قال عمر: ان الله خص رسوله بخاصة لم يخص بها احدا غيره فقال وما افاء الله الخ فقسم بينكم اموال بني النضير فوالله ما استأثرها عليكم وبقي هذا المال وكان يأخذ نفقة سنة والباقي يجعله لله وانشدهم الله وانعموا كما مر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت