{ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } من تكذيبك { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ } واقتد به في الصبر واحذر أن تنزل فيلقى كما لقيه من المعاناة على إهماله عنان نفسه أدنى إهمال .
واذكر لهم قصته تعظيمًا للمعصية في أعينهم فإنهم مع علو شأنه واختصاصه بعظائم والمكرمات لما أتى بما لا يليق بمقامه نزل عن منزلته ووبخته الملائكة بالتمليل والتعريض حتى تفطن فاستغفر وتاب { ذَا الأَيْدِ } أي صاحب القوة في الملك وقال ابن عباس: في الدين والشرع والصدع به والقوة في العبادة .
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال A: « أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه » ويروى « يقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه » { إِنَّهُ أَوَّابٌ } أي كثير الأوب وعظيمه أي الرجوع عما لا يرضاه الله إلى ما يرضاه .
قال مجاهد وغيره قال ابن عباس مطيع لله وقال السدي مستح بلغة الحبش .