فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 7680

{ يَوْمَ } بدل من يوم { يُنْفَخُ فِى الصُّورِ } القَرن ، وفى الصور نائب للفاعل الذى هو إسرافيل . والمراد النفخة الثانية ، بناء على أن النفخات ثنتان ، والثالثة إن قلنا: ثلاث ، ينفخ فيه فيرجع كل روح إلى جسده .

وقيل: الصور جمع صورة ككلمة وكلم ، ويناسبه قراءة بعضهم في الصور ، بضم الصاد وفتح الواو ، جمع صورة .

وقرئ ينفخ بفتح الياء ، ففاعله ضمير الله ، أو ضمير إسرافيل ، وإن لم يتقدم ذكره؛ لاشتهار أنه النافخ .

وإن قلت: كيف يصح إسناد النفخ إلى الله تعالى؟

قلت: على التجوز؛ لأنه الآمر به ، الجارى هو على توفيته ، وقراءة أبى عمرو ننفُخ ، بالنون وضم الفاء تدل له ، وفيها تعظيم الله ، وتعظيم النفخ . وأيضا لكرامة إسرافيل على الله ، وقرب المنزلة ، صح إسناد ما يتولاه إلى الله سبحانه .

{ وَنَحْشُرُ } أى نجمع . وقرئ بالياء ، فالضمير لله جل وعلا أو لإسرافيل ، عليه السلام .

وقرأ الحسن بالياء والبناء للمفعول ، ورفع ما بعده { الْمُجْرِمِينَ } المشركين { يَوْمَئِذٍ زُرْقًا } زرق العيون ، جمع أزرق ، وصفوا بذلك؛ لأن الزرقة أقبح ألوان العيون ، وأبغضها إلى العرب؛ لأن الروم - أهانهم الله - كانوا أعدى أعدائهم ، وهم زُرق ولذلك قالوا في صفة العدو: أسود الكبد ، أسبب السِّبال ، أزرق العين .

وقيل: تزرقُّ أبدانهم كلها كلون الرماد .

وقيل: المراد بالزَّرق العمى ، لأن الأعمى تزرق عيناه . وقيل: العطاش وعن بعض: يحشرون سود الأبدان ، زُرق العيون ، ثم يعمون بعد ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت